خواجه نصير الدين الطوسي
281
شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )
الشرط فيكون هي الجزء الآخر وهي قضية أخرى مقرونة بأداة الاستثناء متكررة تارة حال كونها جزءا من الشرطية وتارة حال كونها مستثناة وهي بمنزلة الأوسط المتكرر في الاقترانيات لأن الباقي بعد حذفه هو الذي منه النتيجة فالقياس الاستثنائي مركب من شرطية واستثناء . قوله : القياسات الاستثنائية إما أن يوضع فيها متصلة ويستثنى إما عين مقدمها فينتج عين التالي مثل أن تقول إنه إن كانت الشمس طالعة فالكواكب خفية لكن الشمس طالعة فالكواكب خفية ، أو نقيض تاليها فينتج نقيض المقدم مثل أن تقول ولكن الكواكب ليست بخفية فينتج فالشمس ليست بطالعة ولا ينتج غير ذلك أقول : المتصلة التي تقع في الاستثنائية لا تكون إلا لزومية والتي وضعها الشيخ موجبة وهي تنتج باستثناء عين مقدمها عين تاليها وباستثناء نقيض تاليها نقيض مقدمها لأن وضع الملزوم يوجب وضع اللازم ورفع اللازم يوجب رفع الملزوم ولا تنتج غير ذلك أي لا باستثناء عين التالي ولا باستثناء نقيض المقدم وذلك لأن التالي يحتمل أن يكون أعم من المقدم فلا يلزم من وضعه أو رفع ما هو أخص منه شيء ، والسالبة كقولنا ليس البتة إن كان زيد يكتب فيده ساكن ينتج باستثناء عين كل جزء نقيض الآخر كقولنا لكنه يكتب فيده ليست بساكنة لكن يده ساكنة فهو لا يكتب ولا ينتج باستثناء النقيض شيئا وذلك لكون هذه المتصلة في قوة قولنا كلما كان زيد يكتب فليست يده بساكنة والشيخ قد اقتصر بالموجبة لأن السالبة ترجع في الحقيقة إلى الموجبة . قوله : أو يوضع فيها منفصلة حقيقية ويستثنى عين ما يتفق منها فينتج نقيض ما سواها مثل أن هذا العدد إما تام وإما ناقص وإما زائد لكنه تام فينتج نقيض ما بقي ، أو يستثنى نقيض ما يتفق منها فينتج عين ما بقي واحدا كان أو كثيرا مثل أنه ليس بتام فهو إما زائد أو ناقص حتى يستوفي الاستثناءات فيبقى قسم واحد ، أو يوضع فيها منفصلة غير حقيقية فإما أن يكون مانعة الخلو فقط فلا ينتج إلا استثناء النقيض لعين الآخر